الشيخ محمد اليعقوبي
106
الرياضيات للفقيه
وأمرنا جمعاً من المدققين باعتباره يساوي تقريباً ثلاثة وتسعين حبة من حبات الشعير المتوسطات فيكون الدينار على ذلك سبعين حبة تقريباً وهو يطابق حبات الذهب الصنمي المذكور فانا وزناه مراراً فكان سبعين حبة ، لكن المجلسي قال : ان الشعيرات مختلفة في البلدان بحيث لا ينضبط التقدير بالنسبة اليه فقد وزنا بعض الشعيرات بالمثقال الصيرفي فكان مائة واثنتين شعيرة ، وبعضها كان مائة واحدى عشر شعيرة وبعضها تسعين ومع هذا الاختلاف الفاحش كيف يمكن بناء الحكم عليها . وذكر السيد عدنان السيد شبر الغريفي في رسالته المسماة ( الدليل القطعي على انتظام القدر المرعي ) : ( ان هذا المثقال المسمى بالشرعي لم يزل مستعملًا في صدر الإسلام وقبله ، وضرب عليه الدينار حتى اخترعت الدولة الفارسية مثقالًا جديداً زنته مثقال وثلث مثقال شرعي واشتهر بالصيرفي ، وبني تحديده الشرعي سابقاً على حبات الشعير اما الصيرفي فقد بنوا تحديده اخيراً على حبات الحمص فأعتبروه ( 24 ) حمصة متوسطات ، وعليه المدار في الأعصار المتأخرة إلى زماننا ) . وكل حبة سموها قيراطاً ، وحددوا القيراط بأربع قمحات وعليه يساوي المثقال الصيرفي ( 96 ) حبة قمح ، ويكون الشرعي ( 72 ) حبة ، وهذا هو القيراط الصيرفي الملحوظ لكن يستعمل القيراط في الشرع ايضاً في نصف عشر المثقال الشرعي فيكون ( 20 ) قيراطاً لكنه غير مراد في البحث . وعلل قسمة المثقال إلى ( 24 ) حبة بأن الحُساب يقسمون الأشياء إلى أربعة وعشرين قيراطاً لأنه أول عدد له ثمن وربع ونصف وثلث صحيحات من غير كسر . وهذا المثقال الصيرفي هو المتعارف في عصرنا الحاضر في إيران والعراق ويعرف لدى الصاغة بالصيرفي الفارسي واليه نظر الفقهاء في بحوثهم على المثقال الشرعي وحدوه بثلاثة أرباعه .